أتذكر هذه اللحظات ليس من باب المفاخرة برجولتي بل أجدُّ أنني كنت حينها ذكراً ولست برجل فالرجولة بالحكمة لا بالطيش ، إنني أجد في قلبي الحزن والندم على لحظات لم أسر فيها مع شريكة حياتي يداً بيد بل كنت أجرُّها جرّاً برغم أن أغلب هذه الأمور كان من الممكن أن أظهر فيها رجولتي بحكمتي وتعقلي .
عمر ابن الخطاب كان ذكر اسمه يرعب الرجال من هيبته ومع ذلك اذا زادت حدة النقاش بينه وبين امرأته خرج من بيته لتهدأ نار الخلاف فيما بينهما ، وقبله رسولنا صلى الله عليه وسلم تُسقط زوجته الصحن من يده فتكسره فيضع في حساباته أنها غيرة فلا يعاتب ولا يُخاصم .
بصراحة كثير من مواقفي التي قمت بها أثناء نقاشاتي الحادة مع زوجتي أعترف بأنه لو عادت ساعة الزمن بي لوقتها لكنت قد غيّرت من تصرفي وقتها وجعلت للحكمة النصيب الأكبر في التحكم ، لكننا بشر تغلبنا الانفعالات ، ورجال نحب السيطرة ، فتطيش موازيننا .
ولكن من مبدأ البشرية والرجولة التي بداخلي أقدَّم اعتذاري لزوجتي على انفعالاتي الطائشة التي جعلتني في بعض أيامي متعدياً على حقوقها ، وها أنا أرسلها لها على الخاص والعام لتقبل اعتذاري فإن قرأتي ماكتبت فأنتظر تعليقكي وإن لم أجد رداً فحينها سأفهم أنكِ لم تقرأي هذه الرسالة الطويلة ظناً منكِ أنها موعظة عامة أو درس تربوي وليس برسالة خاصة موجهة لكِ .






